منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٣١ - «(باب رمى الجمار الثلاث ايام التشريق)»«(و الصلاة فى مسجد الخيف و النفر من منى و نزول الحصبة)»
الرّجل ينكس في رمي الجمار فيبدء بجمرة العقبة ثمّ الوسطى ثمّ العظمى؟ قال:
يعود فيرمي الوسطى ثمّ يرمي جمرة العقبة و إن كان من الغد[١].
و روى الشّيخ صدر هذا الحديث إلى قوله «و قال في رجل رمى الجمار» و كذا الأخبار الأربعة الّتي قبله معلّقة[٢] عن محمّد بن يعقوب بطرقها و زاد في متن الثّاني قبل قوله فيه «قم عن يسار الطّريق» كلمة «ثمّ» و أرى أنّها تضرّ بالمعنى و لكن حزازة العبارة توهم الحاجة إليها فكأنّها الباعث على إلحاقها ممّن لم يتدبّر الغرض و لو جعل مكانها كلمة «و قال» لزالت الحزازة و اتّضح المعنى.
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، و محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في الخائف لا بأس بأن يرمي الجمار باللّيل و يضحّي باللّيل و يفيض باللّيل[٣].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: رجل نسي أن يرمي الجمار حتّى أتى مكّة؟ قال: يرجع فيرميها يفصل بين كلّ رميتين بساعة، قلت: فاته ذلك و خرج؟ قال: ليس عليه شيء، قال: قلت: فرجل نسي السّعي بين الصّفا و المروة؟ قال: يعيد السّعي، قلت: فاته ذلك حتّى خرج؟ قال: يرجع فيعيد السّعي، إنّ هذا ليس كرمي الجمار إنّ الرّمي سنّة و السّعي بين الصّفا و المروة فريضة[٤].
و روى الشّيخ هذا الحديث معلّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه[٥].
و عنه، عن أبيه، و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان
[١] المصدر الباب تحت رقم ٥.