منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٣ - «(باب حرمة الحرم و مكة)»
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، و ابن أبي عمير، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل به بطن و وجع شديد، يدخل مكّة حلالا؟
قال: لا يدخلها إلّا محرما، قال: و قال: إنّ الحطّابة و المختلية أتوا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله سألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالا[١].
قلت: كذا أورد الحديث في الاستبصار و زاد في التّهذيب بعد قوله «إلّا محرما» «و قال: يحرمون عنه إنّ الحطّابين و المختلية أتوا النّبي صلّى اللّه عليه و آله فسألوه- الحديث».
و في الطّريق «عن رفاعة بن موسى» و لا احتمال فيه إلّا أنّ مثل هذا الاختلاف مع اتّحاد المأخذ لا يخلو من شيء.
قال الجوهريّ: الخلا مقصورا الحشيش اليابس[٢]، الواحدة خلاة و يقول خليت الخلا و اختليته أي جزرته و قطعته و المختلون و الخالون الّذين يختلون الخلا و يقطعونه. و في القاموس: الخلا مقصورة الرّطب من النّبات واحدته خلاة أو كلّ بقلة قلعتها. و في نهاية ابن الأثير: الخلا مقصورا النّبات الرّقيق مادام رطبا، و اختلاؤه قطعه، و إذا يبس فهو حشيش.
و بإسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عاصم بن حميد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أ يدخل أحدّ الحرم إلّا محرما؟
قال: لا إلّا مريض أو مبطون[٣].
قلت: جمع الشّيخ بين هذه الأخبار بحمل ما تضمّن إحرام من به بطن و وجع على الاستحباب و هو حسن.
و عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج
[١] الاستبصار باب أنه هل يجوز دخول مكة بغير احرام تحت رقم ٣، و التهذيب باب الخروج الى الصفا تحت رقم ٧٧.