منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٢٨ - «(باب رمى الجمار الثلاث ايام التشريق)»«(و الصلاة فى مسجد الخيف و النفر من منى و نزول الحصبة)»
قضى نسكه- الحديث».
و الطّريق لا يخلو من جهالة. و في نسخ التّهذيب عن الحسين بن عليّ السري و الظّاهر أنّه تصحيف.
محمّد بن عليّ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصّفار، عن يعقوب بن يزيد، و أيّوب بن نوح، و إبراهيم بن هاشم، و محمّد بن عبد الجبّار كلّهم، عن محمّد بن أبي عمير، و صفوان بن يحيى، عن أبان، عن أبي مريم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الحصبة فقال: كان أبي عليه السّلام ينزل الأبطح[١] ثمّ يدخل البيوت من غير أن ينام بالأبطح فقلت له: أرأيت من تعجّل في يومين عليه أن يحصّب؟ قال: لا، و قال كان أبي عليه السّلام ينزل الحصبة قليلا ثم يرتحل و هو دون خبط و حرمان[٢].
قلت: هاتان الكلمتان من الغريب و لم أقف لهما على تفسير في شيء ممّا يحضرني من كتب اللّغة[٣]. و في القاموس: ليلة الحصبة بالفتح الّتي بعد أيّام التّشريق و النّوم بالمحصّب هو التحصّب للشّعب الّذي مخرجه إلى الأبطح ساعة من اللّيل، و في المنتهى يستحبّ لمن نفر أن يأتي المحصّب و ينزل به و يصلّي في مسجده- مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- و يستريح فيه قليلا و يستلقي على قفاه، و ليس للمسجد أثر اليوم و إنّما المستحبّ اليوم التّحصيب و هو النزول بالمحصّب و الاستراحة
[١] زاد فى المصدر« قليلا» و فى بعض نسخه« ليلا» و كأنه هو الصحيح بالنظر الى قوله« دخل البيوت من غير أن ينام».