منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٢٧ - «(باب رمى الجمار الثلاث ايام التشريق)»«(و الصلاة فى مسجد الخيف و النفر من منى و نزول الحصبة)»
النّعمان، عن أبي أيّوب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّا نريد أن نتعجّل السيّر- و كانت ليلة النّفر حين سألته- فأيّ ساعة ننفر؟ فقال لي: أمّا اليوم فلا تنفر حتّى تزول الشّمس، و كانت ليلة النّفر، و أمّا اليوم الثّالث فإذا ابيضّت الشّمس فانفر على بركة اللّه فإنّ اللّه جلّ ثناؤه يقول: «فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه و من تأخّر فلا إثم عليه» فلو سكت لم يبق أحد إلّا تعجّل، و لكنّه قال: «و من تأخّر فلا إثم عليه»[١].
و روى الشّيخ هذا الحديث بإسناده[٢] عن محمّد بن يعقوب ببقيّة الطّريق.
و في المتن «أمّا اليوم الثّاني فلا تنفر» و فيه «فانفر على كتاب اللّه».
و عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد اللّه بن مسكان، عن الحسن بن السّريّ قال: قلت له: ما تقول في المقام بمنى بعد ما ينفر النّاس؟ قال: إذا قضى نسكه فليقم ما شاء و ليذهب حيث شاء[٣].
و رواه الشّيخ بإسناده[٤] عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن أحمد، عن عليّ بن إسماعيل، عن صفوان، عن عبد اللّه بن مسكان، عن الحسن بن عليّ السّري قال:
قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ما ترى في المقام بمنى بعد ما ينفر النّاس؟ فقال: إذا كان قد
[١] الكافى باب النفر من منى الاول و الاخر تحت رقم ١، و كأن قوله« و كانت ليلة النفر» فى الثانى زيادة لكونه بلا معنى و كأن الاول سقط من قلم الناسخ الاول و استدركه بين سطرين و لم يدر المستنسخ بعد محله فكتبه تارة فى السطر الاعلى و تارة فى السطر الاسفل. و كذا قوله« فمن تأخر فلا اثم عليه» فى الاول زيادة و الصواب: فان اللّه جل ثناؤه يقول« فمن تعجل فى يومين فلا اثم عليه» فلو سكت لم يبق احد الاتعجل و لكن قال:
« و من تأخر فلا اثم عليه»( الاخبار الدخيلة).