منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٢٣ - «(باب رمى الجمار الثلاث ايام التشريق)»«(و الصلاة فى مسجد الخيف و النفر من منى و نزول الحصبة)»
أفاض من جمع حتّى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم الجمرة حتّى غابت الشّمس، قال: يرمي إذا أصبح مرّتين إحديهما بكرة و هي للأمس، و الاخرى عند زوال الشّمس و هي ليومه[١].
و بهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ما تقول في امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتّى نفرت إلى مكّة؟ قال: فلترجع و لترم الجمار كما كانت ترمي، و الرّجل كذلك[٢].
و روى الصّدوق هذا الحديث بطريقه عن معاوية بن عمّار أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة جهلت- الحديث، و في المتن «فلترم»[٣].
و روى الّذي قبله، عن أبيه، عن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و في المتن «فعرض له شيء» و لم يزد في آخره على قوله «عند زوال الشمس»[٤].
و روى الشّيخ حديث معاوية بن عمّار معلّقا[٥] عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد ابن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد ببقيّة السند و فيه مخالفة لما في الكافي لكنّها غير ضائرة فإنّ محمّد بن يحيى أحد العدّة، و الظاهر أنّ العدول عنها إليه من سهو القلم لأنّ الكلينيّ أورد الحديث على أثر الّذي قبله بهذه الصّورة «و عنه، عن فضالة- الخ» و لا ريب في عود ضمير عنه إلى الحسين بن سعيد في الاسناد الّذي تقدّمه، و الرواية فيه إنّما هي عن العدّة باتّفاق نسخ الكافي.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرّحمن، عن عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أفاض من جمع حتّى انتهى إلى منى
[١] ( ١، ٢) الكافى باب من نسى رمى الجمار تحت رقم ٢ و ٣.