منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤١٨ - باب الحلق و زيارة البيت و العود الى منى و مبيت ليالى التشريق الثلاث بها
و رواه الشّيخ معلّقا عن محمّد بن يعقوب بالطّريق[١].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ينبغي للمتمتّع أن يزور البيت يوم النّحر أو من ليلته و لا يؤخّر ذلك[٢].
و عنه، عن أبيه، و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، و صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في زيارة البيت يوم النّحر قال: زره فإن شغلت فلا يضرّك أن تزور البيت من الغد و لا تؤخّر أن تزور من يومك، فإنّه يكره للمتمتّع أن يؤخّره و موسّع للمفرد أن يؤخّره، فإذا أتيت البيت يوم النحر فقمت على باب المسجد قلت: «اللّهمّ أعنّي على نسكك و سلّمني له و سلّمه لي أسألك مسألة العليل الذّليل المعترف بذنبه أن تغفر لي ذنوبي و أن ترجعني بحاجتي، اللّهمّ إنّي عبدك، و البلد بلدك، و البيت بيتك جئت أطلب رحمتك، و أؤمّ طاعتك، متّبعا لأمرك، راضيا بقدرك، أسألك مسألة المضطرّ إليك، المطيع لأمرك، المشفق من عذابك، الخائف لعقوبتك أن تبلغني عفوك و تجيرني من النّار برحمتك» ثمّ تأتي الحجر الأسود فتستلمه و تقبّله و إن لم تستطع فاستلمه بيدك و قبّل يدك، فإن لم تستطع فاستقبله و كبّر و قل كما قلت حين طفت بالبيت يوم قدمت مكّة، ثمّ طف بالبيت سبعة أشواط كما وصفت لك يوم قدمت مكّة، ثمّ صلّ عند مقام إبراهيم صلّى اللّه عليه ركعتين، تقرء فيهما بقل هو اللّه أحد و قل يا أيّها الكافرون، ثمّ ارجع إلى الحجر الأسود فقبّله إن استطعت و استقبله و كبّر، ثمّ اخرج إلى الصّفا فاصعد عليه و اصنع كما صنعت يوم دخلت مكّة ثمّ ائت المروة فاصعد عليها و طف بينهما سبعة أشواط تبدء بالصّفا و تختم بالمروة فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء أحرمت منه إلّا النّساء ثمّ
[١] فى التهذيب باب الحلق تحت رقم ٩.