منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤١٥ - باب الحلق و زيارة البيت و العود الى منى و مبيت ليالى التشريق الثلاث بها
محمّد بن عيسى، و إبراهيم بن هاشم، عن عليّ بن النّعمان، عن سعيد الأعرج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل رمى الجمار و ذبح و حلق رأسه أيلبس قميصا و قلنسوة قبل أن يزور البيت؟ فقال: إن كان متمتّعا فلا، و إن كان مفردا للحجّ فنعم[١].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن إدريس القمّي قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ مولى لنا تمتّع فلمّا حلق لبس الثياب قبل أن يزور البيت؟ فقال: بئس ما صنع، قلت: أعليه شيء؟
قال: لا، قلت: فإنّي رأيت ابن أبي سماك يسعى بين الصّفا و المروة و عليه خفّان و قباء و منطقة، فقال: بئس ما صنع، قلت: أعليه شيء؟ قال: لا[٢].
و عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الزّيارة من منى، فقال: إن زار بالنّهار أو عشاء فلا ينفجر الصّبح إلّا و هو بمنى، و إن زار بعد نصف اللّيل و السحّر فلا بأس عليه أن ينفجر الصّبح و هو بمكّة[٣].
و روى الكلينيّ هذا الحديث[٤] عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم و في المتن «ينفجر الفجر» في الموضعين، و فيه مكان قوله: «و السّحر» «و أسحر» و في أكثر نسخ الكافي «و تسحّر» و الظّاهر أنّه تصحيف «أسحر» أو «سحر».
قال الجوهريّ: «يقول لقيته سحرنا هذا: إذا أردت به سحر ليلتك لم تصرفه، لأنّه معدول عن الألف و اللّام و هو معرفة و قد غلب عليه التّعريف بغير
[١] الفقيه تحت رقم ٣٠٩٦.