منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤١١ - باب الحلق و زيارة البيت و العود الى منى و مبيت ليالى التشريق الثلاث بها
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، و فضالة، عن العلاء ابن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام أنّه قال في الزّيارة: إذا خرجت من منى قبل غروب الشّمس فلا تصبح إلّا بمنى[١].
و عنه، عن صفوان قال: قال أبو الحسن عليه السّلام: سألني بعضهم عن رجل بات ليلة من ليالي منى بمكّة، فقلت: لا أدري، فقلت: جعلت فداك ما تقول فيها؟ قال عليه السّلام: عليه دم إذا بات، فقلت: إن كان إنّما حبسه شأنه الّذي كان فيه من طوافه و سعيه لم يكن لنوم و لا لذّة أعليه مثل ما على هذا؟ قال: ليس هذا بمنزلة هذا و ما أحبّ أن ينشقّ له الفجر إلّا و هو بمنى[٢].
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه عليه السّلام، عن رجل بات بمكّة في ليالي منى حتّى أصبح؟ قال: إن كان أتاها نهارا فبات فيها حتّى أصبح فعليه دم يهريقه[٣].
و بإسناده عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين، عن حمّاد بن عيسى، و فضالة، و صفوان، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه و دعائه و السّعي و الدّعاء حتّى طلع الفجر، فقال: ليس عليه شيء، كان في طاعة اللّه عزّ و جلّ[٤].
و روى الصّدوق هذا الحديث بطريقه عن معاوية بن عمّار و قد مرّ آنفا أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل- الحديث[٥].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، و فضالة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا تبت ليالي التّشريق إلّا بمنى فإن بتّ في غيرها فعليك
[١] ( ١، ٢) التهذيب باب زيارة البيت تحت رقم ٢٩ و ٣١.