منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٠٨ - باب الحلق و زيارة البيت و العود الى منى و مبيت ليالى التشريق الثلاث بها
رأسي بالحنّاء؟ قال: نعم من غير أن تمسّ شيئا من الطّيب، قلت: و ألبس القميص و أتقنّع؟ قال: نعم، قلت: قبل أن أطوف بالبيت؟ قال: نعم[١].
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرّحمن، عن علاء قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: تمتّعت يوم ذبحت و حلقت أفالطّخ رأسي بالحنّاء؟ قال: نعم من غير أن تمسّ شيئا من الطّيب، قلت: أفألبس القميص؟ قال: نعم إذا شئت، قلت:
أفاغطّي رأسي؟ قال نعم[٢].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة و معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سئل ابن عبّاس هل كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يتطيّب قبل أن يزور البيت؟
قال: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يضمد رأسه بالمسك قبل أن يزور[٣].
قال الشّيخ: هذا الخبر محمول على غير المتمتّع لأنّه يحلّ له استعمال كلّ شيء عند حلق الرّأس إلّا النّساء، و إنّما لا يحلّ استعمال الطّيب قبل الزّيارة للمتمتّع خاصّة. و ما قاله حسن، إلّا أنّه يأتي في المشهوريّ عدّة أخبار صريحة في إرادة المتمتّع و تسويغ ذلك له، و أوّل الشّيخ بعضها بوجه غير مرضيّ لصراحة البعض الآخر في خلافه و لو كانت ناهضة للمقاومة لكان الوجه في الجمع حمل أخبار الجواز على التقيّة لأنّه رأي أبي حنيفة و جمع من العامّة فيما يحكى عنهم، أو حمل أخبار المنع على الكراهة.
و عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن إسماعيل قال: كتبت إلى أبي الحسن الرّضا عليه السّلام: هل يجوز للمحرم و المتمتّع أن يمسّ الطّيب قبل أن يطوف طواف النساء؟
فقال: لا[٤].
و عنه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه
[١] ( ١، ٢، ٣) التهذيب باب الحلق تحت رقم ٢٩ و ٢٣ و ٢٧ و زاد فى آخر الاخير« البيت».