منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٩٠ - «(باب الذبح و النحر و أحكام الهدى و الاضحية)»
ضرورة إليها، و الباعث له على ذلك إطلاق المماثلة فيه بين الحرّ و العبد، و أحد الوجوه الّتي ذكرها حمل المماثلة على إرادة الكمّيّة فلا ينافي الاختلاف في الكيفيّة، حيث إنّ مولى العبد مخيّر بين أمره بالصّوم و بين الذّبح عنه، و هو خلاف حكم الحرّ و لا ريب أنّ هذا معنى الحديث فلا حاجة إلى تكلّف شيء آخر.
و عنه، عن ابن أبي عمير، عن سعد بن أبي خلف قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام قلت: أمرت مملوكي أن يتمتّع، فقال: إن شئت فاذبح عنه و إن شئت فمره فليصم[١].
صحر: محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و أحمد ابن محمّد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تعالى: «فمن تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فما استيسر من الهدي» قال:
شاة[٢].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في رجل اعتمر في رجب، فقال: إن أقام بمكّة حتّى يخرج منها حاجّا فقد وجب الهدي و إن خرج من مكّة حتّى يحرم من غيرها فليس عليه هدي[٣].
قلت: ذكر الشّيخ في التّهذيب أنّ هذا الحديث محمول على من أقام بمكّة ثمّ تمتّع بالعمرة إلى الحجّ في أشهر الحجّ، و أضاف إليه في الاستبصار وجها ثانيا و هو الحمل على الفضل و الاستحباب دون الفرض و الايجاب و في التأويل الأوّل بعد.
و عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد اللّه
[١] التهذيب باب الذبح تحت رقم ٥.