منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٨٩ - «(باب الذبح و النحر و أحكام الهدى و الاضحية)»
و إنّما يعرض الانقطاع في ظاهر الحال لقلّة الضّبط.
و اعلم أنّ الشّيخ حمل هذا الحديث على إرادة صوم الثّلاثة الأيّام فقط جمعا بينه و بين حديث يأتي في الحسان عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و مضمونه أنّ الوليّ ليس عليه قضاء السّبعة أيّام[١].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المتمتّع يكون له فضول من الكسوة بعد الّذي يحتاج إليه فتسوي تلك الفضول بمائة درهم، يكون ممّن يجب عليه؟ فقال: له بدّ من كراء و نفقة؟ قلت:
له كراء و ما يحتاج إليه بهذا الفضل[٢] من الكسوة قال: و أيّ شيء كسوة بمائة درهم؟ هذا ممّن قال اللّه: «فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام في الحجّ و سبعة إذا رجعتم»[٣].
و بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن سعد بن أبي خلف قال: قلت لأبي الحسن عليه السّلام: أمرت مملوكي أن يتمتّع، قال: إن شئت فاذبح عنه و إن شئت فمره فليصم[٤].
و بإسناده عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل ابن درّاج قال: سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أمر مملوكه أن يتمتّع، قال:
فمره فليصم و إن شئت فاذبح عنه[٥].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: سئل عن المتمتّع كم يجزيه؟ قال: شاة، و سألته عن المتمتّع المملوك؟ فقال: عليه مثل ما على الحرّ إمّا اضحيّة و إمّا صوم[٦].
قلت: أوّل الشّيخ هذا الحديث بوجوه في أكثرها تكلّف ظاهر من غير
[١] و حمله الصدوق على الاستحباب ثم قال: و هو اذا لم يصم الثلاثة فى الحج أيضا.