منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٨٦ - «(باب الذبح و النحر و أحكام الهدى و الاضحية)»
هذا الموضع من المتن أيضا مخالفة بزيادة فيه، و الطّريق غير متّصل لأنّه رواه عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، و سهل بن زياد جميعا، عن رفاعة بن موسى، و أحمد بن محمّد إنّما يروي عن رفاعة بواسطة أو ثنتين و كذلك سهل إلّا أنّه لا التفات إلى روايته. و الشّيخ أورده في التّهذيب أيضا بهذا الطّريق في غير الموضع الّذي ذكر فيه ذلك و حكاه العلّامة في المنتهى بهذا المتن و جعله من الصّحيح و العجب من شمول الغفلة عن حال الاسناد للكلّ.
و عنه، عن حمّاد بن عيسى، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: قال عليّ عليه السّلام صيام ثلاثة أيّام في الحجّ قبل التّروية يوم و يوم التّروية و يوم عرفة فمن فاته ذلك فليتسحّر ليلة الحصبة- يعني ليلة النفر- و يصبح صائما و يومين من بعده و سبعة إذا رجع[١].
و بإسناده عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من كان متمتّعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة أيّام في الحجّ و سبعة إذا رجع إلى أهله، فإن فاته ذلك و كان له مقام بعد الصّدر صام ثلاثة أيّام بمكّة، و إن لم يكن له مقام صام في الطّريق أو في أهله، و إن كان له مقام بمكّة فأراد أن يصوم السّبعة ترك الصّيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثمّ صام[٢].
و روى الصّدوق عجز هذا الخبر بطريقه عن معاوية بن عمّار فقال: و في رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: إن كان له مقام بمكّة فأراد أن يصوم السّبعة ترك الصّيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثمّ صام[٣].
و قوله فيه «بعد الصّدر» محتمل لأن يكون مصدرا بمعنى الرّجوع كالمصدر فتسكن داله و أن يكون اسم مصدر منه فتفتح، و لأن يراد به اليوم الرّابع
[١] ( ١، ٢) التهذيب باب الذبح تحت رقم ١٢٥ و ١٢٩.