منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٨٥ - «(باب الذبح و النحر و أحكام الهدى و الاضحية)»
إذا رجع إلى أهله[١].
و عنه، عن صفوان، و فضالة، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتّع لا يجد هديا، قال: يصوم يوما قبل يوم التّروية و يوم التّروية و يوم عرفة قلت: فانّه قدم يوم التّروية، فخرج إلى عرفات؟ قال: يصوم الثّلاثة الأيّام بعد النّفر، قلت: فإنّ جمّاله لم يقم عليه؟ قال: يصوم يوم الحصبة و بعده يومين، قلت:
يصوم و هو مسافر؟ قال: نعم، أليس هو يوم عرفة مسافرا و اللّه تعالى يقول: «ثلاثة أيّام في الحجّ» قال: قلت: قول اللّه في ذي الحجّة، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: و نحن أهل البيت نقول في ذي الحجّة[٢].
قلت: هكذا صورة متن الحديث في التّهذيب إلّا في قوله «و بعده يومين» فإنّ فيه «بيومين» و هو سهو، و الصّواب ترك الباء كما في الاستبصار[٣]، و فيه «قلت: أعزّك اللّه أقول اللّه في ذي الحجّة؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: و نحن أهل البيت نقول: في ذي الحجّة».
و يقوى في نفسي أنّ الواو في قوله: «و نحن» زيادة وقعت توهّما و أنّ المعنى: إن لم يكن صيام الثّلاثة أيّام في ذي الحجّة مفهوما من قول اللّه، فنحن نقوله، و الحديث مرويّ في الكافي أيضا و في هذا الموضع من متنه مغايرة لما في الكتابين حيث قال: «أليس هو يوم عرفة مسافرا، إنّا أهل بيت نقول ذلك لقول اللّه عزّ و جل «فصيام ثلاثة أيّام في الحجّ» نقول في ذي الحجّة[٤]، و في غير
[١] التهذيب باب الذبح تحت رقم ١١٥ و فيه« أيام أكل و شرب لا يصام فيها».