منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٨١ - «(باب الذبح و النحر و أحكام الهدى و الاضحية)»
يعطب؟ قال: إن كان تطوّعا فليس عليه غيره و إن كان جزاء أو نذرا فعليه بدله[١].
و عنه، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
سألته عن رجل أهدى هديا فانكسرت؟ فقال: إن كانت مضمونة فعليه مكانها، و المضمون ما كان نذرا أو جزاء أو يمينا و له أن يأكل منها، فإن لم يكن مضمونا فليس عليه شيء[٢].
قال الشّيخ: قوله عليه السّلام «و له أن يأكل منها» محمول على ما إذا كان تطوّعا دون أن يكون واجبا لأنّ ما يكون واجبا لا يجوز الأكل منه. و ما ذكره الشّيخ غير مستقيم لأنّ فرض التطوّع مذكور في آخر الحديث، و الكلام المأوّل سابق عليه مرتبط بما فرض فيه الوجوب فكيف يحمل على التطوّع؟ و الوجه حمله على كون الهدي الواجب غير متعيّن و لو بالاشعار فإنّه بالتعيّب يجب إبداله كما هو صريح صدر الخبر، و له التصرّف في المتعيّب و لو بالبيع كما يفيده خبر الحلبيّ المتضمّن لحكم ضلال الهدي فيجوز له الأكل منه بتقدير ذبحه له.
و يستفاد من الخبر الّذي بعد حديث الحلبيّ أنّ الواجب إذا كان متعيّنا و أصابه عيب و بلغ المنحر و هو حيّ أجزء، و إن باعه وجب التصدّق بثمنه و أن يهدي غيره.
محمّد بن عليّ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، و الحسن بن محبوب جميعا، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل اشترى هديا لمتعته فأتى به منزله و ربطه ثمّ انحلّ فهلك، هل يجزيه أو يعيد؟ قال: لا يجزيه إلّا أن يكون لا قوّة به عليه[٣].
و روى الكلينيّ هذا الحديث[٤] بطريق مشهوريّ الصحّة صورته:
[١] ( ١، ٢) المصدر الباب تحت رقم ٦٣ و ٦٤.