منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٦٤ - «(باب الافاضة من عرفات و النزول بالمزدلفة و الوقوف بالمشعر)»«(و حكم المضطر فى الوقوفين)»
و لكلّ وافد جائزة فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي و تقبل معذرتي و أن تجاوز عن خطيئتي ثمّ اجعل التّقوى من الدّنيا زادي» ثمّ أفض حيث يشرق لك ثبير و ترى الابل موضع أخفافها»[١].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا تجاوز وادي محسّر حتّى تطلع الشّمس[٢].
و بالاسناد عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من أدرك المشعر الحرام يوم النّحر من قبل زوال الشّمس فقد أدرك الحجّ[٣].
و روى الشّيخ هذه الأخبار الأربعة[٤] بإسناده عن محمّد بن يعقوب ببقيّة الطّرق و في متن الأوّل «يقف على المشعر أو يطأه برجله» و فيه «ثمّ اطلب إليك» و في متن الثّاني «فاحمد اللّه عزّ و جلّ» و فيه «ثمّ ليكن من قولك» و في آخره «مواضع أخفافها».
و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما تقول في رجل أفاض من عرفات فأتى منى؟ قال: فليرجع فيأتي جمعا فيقف بها و إن كان النّاس قد أفاضوا من جمع[٥].
[١] الكافى باب ليلة المزدلفة تحت رقم ٤، و قوله« موضع أخفافها» بدل اشتمال من الابل، لان الابل و الخيل ترى فى الليل مواضع أقدامها و لا تحتاج الى اشراق الشمس، كما يظهر من الفقه الرضوى قال:« و روى أنه يفيض من المشعر اذا انفجر الصبح و بان فى الارض خفاف البعير و آثار الحوافر».