منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٦٣ - «(باب الافاضة من عرفات و النزول بالمزدلفة و الوقوف بالمشعر)»«(و حكم المضطر فى الوقوفين)»
عليه السّلام في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشّمس؟ قال: إن كان جاهلا فلا شيء عليه و إن كان متعمّدا فعليه بدنة[١].
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية و حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال: لا تصلّ المغرب حتّى تأتي جمعا فتصلّي بها المغرب و العشاء الآخرة بأذان واحد و إقامتين و انزل ببطن الوادي عن يمين الطّريق قريبا من المشعر و يستحبّ للصّرورة أن يقف على المشعر الحرام و يطأه برجله و لا يجاوز الحياض ليلة المزدلفة و يقول: «اللّهمّ هذه جمع، اللّهمّ إنّي أسألك أن تجمع لي فيها جوامع الخير، اللّهمّ لا تؤيسني من الخير الّذي سألتك أن تجمعه لي في قلبي و أطلب إليك أن تعرّفني ما عرّفت أوليائك في منزلي هذا و أن تقيني جوامع الشرّ» و إن استطعت أن تحيي تلك اللّيلة فافعل، فإنّه بلغنا أنّ أبواب السّماء لا تغلق تلك اللّيلة لأصوات المؤمنين، لهم دويّ كدويّ النّحل يقول اللّه جلّ ثناؤه: أنا ربّكم و أنتم عبادي أدّيتم حقّي و حقّ عليّ أن أستجيب لكم، فيحطّ تلك اللّيلة عمّن أراد أن يحطّ عنه ذنوبه و يغفر لمن أراد أن يغفر له[٢].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، و ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: أصبح على طهر بعد ما تصلّي الفجر وقف[٣] إن شئت قريبا من الجبل و إن شئت حيث تبيت، فإذا وقفت فاحمد اللّه و أثن عليه و اذكر من آلائه و بلائه ما قدرت عليه و صلّ على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ليكن من قولك: «اللّهمّ ربّ المشعر الحرام فكّ رقبتي من النّار، و أوسع عليّ من رزقك الحلال، و ادرء عنّي شرّ فسقة الجنّ و الانس، اللّهمّ أنت خير مطلوب إليه و خير مدعوّ و خير مسؤول،
[١] التهذيب باب الافاضة من عرفات تحت رقم ٤.