منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٥٩ - «(باب الافاضة من عرفات و النزول بالمزدلفة و الوقوف بالمشعر)»«(و حكم المضطر فى الوقوفين)»
الشّمس منضمّا إلى الوقوف بعرفة ليلا، حيث اشترط في الاتيان إلى عرفات إدراك المشعر قبل الطّلوع و نهى عن ذلك مع ظنّ التأخّر حتّى يفيض النّاس، و لا دلالة فيه، لجواز أن يكون لتحصيل الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشّمس مزيّة في نظر الشّارع بالاضافة إلى إدراك الوقوفين على ذلك الوجه، فلا يعدل عنه إليهما بتقدير التمكّن منهما و منه، و لا يلزم من ذلك عدم إجزائهما إذا اختصّ التّمكّن بهما.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من أدرك جمعا فقد أدرك الحجّ، قال:
و قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: أيّما حاجّ سائق الهدى أو مفرد للحجّ أو متمتّع بالعمرة إلى الحجّ قدم و قد فاته الحجّ فليجعلها عمرة و عليه الحجّ من قابل[١].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل جاء حاجّا ففاته الحجّ و لم يكن طاف؟ قال: يقيم مع النّاس حراما أيّام التّشريق و لا عمرة فيها فإذا انقضت طاف بالبيت و سعى بين الصّفا و المروة و أحلّ و عليه الحجّ من قابل يحرم من حيث أحرم[٢].
صحر: محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و أحمد ابن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن ضريس الكناسيّ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشّمس؟ قال:
عليه بدنة ينحرها يوم النّحر، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكّة أو في الطّريق أو في أهله[٣].
و رواه الشّيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب بساير الطّريق[٤]، و في المتن «من
[١] ( ١، ٢) التهذيب باب تفصيل فرائض الحج تحت رقم ٣٥ و ٣٦.