منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٢١ - «(باب الطواف و السعى)»
قال ابن الأثير: الذّنوب: الدّلو العظيمة و قيل: لا تسمّى ذنوبا إلّا إذا كان فيها ماء.
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، و ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين فرغ من طوافه و ركعتيه قال: أبدء بما بدء اللّه عزّ و جلّ به من إتيان الصّفا، إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ»، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: ثمّ اخرج إلى الصّفا من الباب الّذي خرج منه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو الباب الّذي يقابل الحجر الأسود حتّى تقطع الوادي و عليك السّكينة و الوقار فاصعد على الصّفا حتّى تنظر إلى البيت و تستقبل الرّكن الّذي فيه الحجر الأسود و احمد اللّه و أثن عليه، ثمّ اذكر من آلائه و بلائه و حسن ما صنع إليك ما قدرت على ذكره، ثمّ كبّر اللّه سبعا و احمده سبعا و هلّله سبعا و قل: «لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد يحيي و يميت و هو حيّ لا يموت و هو على كلّ شيء قدير» ثلاث مرّات، ثمّ صلّ على النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قل: «اللّه أكبر على ما هدانا و الحمد للّه على ما أولانا، و الحمد للّه الحيّ القيّوم، و الحمد للّه الحيّ الدّائم» ثلاث مرّات و قل: «أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله لا نعبد إلّا إيّاه مخلصين له الدّين و لو كره المشركون- ثلاث مرّات- اللّهمّ إنّي أسألك العفو و العافية و اليقين في الدّنيا و الآخرة- ثلاث مرّات- اللّهمّ آتنا في الدّنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النّار- ثلاث مرّات- ثمّ كبّر مائة مرّة، و هلّل مائة مرّة، و احمد مائة مرّة، و سبّح مائة مرّة، و تقول: «لا إله إلّا اللّه[١] أنجز و عده و نصر عبده و غلب الأحزاب وحده، فله الملك و له الحمد، وحده وحده، اللّهمّ بارك لي في الموت و فيما بعد الموت، اللّهمّ إنّي أعوذبك من ظلمة القبر و وحشته، اللّهمّ أظلّني في عرشك يوم لا ظلّ إلّا ظلّك» و أكثر من أن تستودع ربّك دينك و نفسك و أهلك، ثمّ
[١] فى المصدر« لا اله الا اللّه وحده».