منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٩٣ - «(باب الطواف و السعى)»
و رواه الصّدوق[١] بطريقه عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام.
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج، عن عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة؟ قال: إن كان على وجه جهالة فى الحجّ أعاد و عليه بدنة[٢].
و بإسناده عن عليّ بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتّى قدم بلاده و واقع النّساء، كيف يصنع؟ قال: يبعث بهدي، إن كان تركه في حجّ بعث به في حجّ، و إن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة، و وكّل من يطوف عنه ما ترك من طوافه[٣].
قلت: ذكر الشّيخ في الكتابين أنّ هذا الخبر محمول على إرادة طواف النّساء فإنّه الّذي يجوز فيه الاستنابة لاطواف الحجّ، و أراد بذلك رفع التّنافي بينه و بين الحديث الّذي قبله، و خبر آخر بمعناه و في طريقه ضعف لأنّه رواه معلّقا عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس بن معروف، عن حمّاد بن عيسى، عن عليّ بن أبي حمزة قال: سئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتّى رجع إلى أهله؟ قال:
إذا كان على جهة الجهالة أعاد الحجّ و عليه بدنة[٤].
و يرد على ما ذكره الشّيخ أنّ الخبر الّذي أوّله مفروض في نسيان الطّواف و الخبران الآخران وردا في حكم الجهل، فأيّ تناف يدعوا إلى الجمع و يحوج إلى الخروج عن ظاهر اللّفظ مع كونه متناولا بعمومه المستفاد من ترك الاستفصال لطوافي العمرة و الحجّ و طواف النّساء، و قد اتّفق في الاستبصار جعل عنوان الباب نسيان طواف الحجّ و إيراد هذه الأخبار الثّلاثة فيه، مع أنّ تأويله لحديث عليّ بن
[١] في الفقيه تحت رقم ٢٨٤٨.