منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٩١ - «(باب الطواف و السعى)»
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، و فضالة، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل نسي طواف النّساء حتى يرجع إلى أهله؟ قال: لا تحلّ له النّساء حتّى يزور البيت، فإن هو مات فليقض عنه وليّه أو غيره، فأمّا مادام حيّا فلا يصلح أن يقضى عنه، فإن نسي الجمار فليسا بسواء، إنّ الرّمي سنّة و الطّواف فريضة[١].
و عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي طواف النّساء حتّى يرجع إلى أهله؟ قال: يرسل فيطاف عنه، فإن توفّي قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليّه[٢].
و روى هذين الحديثين أيضا معلّقين[٣] عن عليّ بن مهزيار، عن فضالة، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي طواف النّساء حتّى رجع- و ساق بقيّتهما، و في متن الثّاني «و إن نسي رمي الجمار فليساسواء، الرّمي سنّة و الطواف فريضة».
و عنه، عن محمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل نسي طواف النّساء حتّى أتى الكوفة، قال: لا تحلّ له النّساء حتّى يطوف بالبيت قلت: فإن لم يقدر؟ قال: يأمر من يطوف عنه[٤].
قلت: في هذا الحديث تنبيه على وجه الجمع بين السّابقين عليه حيث تضمّن أحدهما المنع من الاستنابة في حال الحياة مطلقا، و الآخر الاذن فيها مطلقا، و دلّ هذا على التفرقة بين القادر و غيره فيجمع بين الأوّلين به.
محمّد بن عليّ، بطريقه السّالف عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
[١] ( ١، ٢) التهذيب باب زيارة البيت تحت رقم ٢٥ و ٢٦.