منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٦٩ - «(باب الطواف و السعى)»
قال الشّيخ: الوجه في هذا الحديث أن نحمله على من لا يستمسك طهارته و لا يؤمن منه الحدث كالمبطون و سيجيء التّصريح بحكمه في جملة من الأخبار.
و عن سعد بن عبد اللّه، عن أبي جعفر، عن الحسين، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال:
المبطون و الكسير يطاف عنهما و يرمى عنهما[١].
قلت: هكذا أورد الشّيخ هذا الحديث في الكتابين و ما وقع في الاسناد من رواية ابن الحجّاج عن ابن عمّار سهو ظاهر و الصّواب فيه العطف كما أورده الكلينيّ لكن بطريق حسن صورته «عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج، و معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: المبطون و الكسير يطاف عنهما و يرمى عنهما الجمار»[٢].
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: الكسير يحمل فيطاف به، و المبطون يرمى و يطاف عنه و يصلّى عنه[٣].
و روى الصّدوق شطر هذه الأخبار بطريقيه عن حريز و معاوية بن عمّار- و قد مرّا عن قرب- فقال: و قد روى حريز عنه يعني أبا عبد اللّه عليه السّلام رخصة في أن يطاف عنه- أي المريض المغلوب- و عن المغمى عليه و يرمى عنه، و في رواية معاوية ابن عمّار، عنه عليه السّلام قال: الكسير يحمل فيرمي الجمار، و المبطون يرمى عنه و يصلّى عنه، و روى معاوية عنه رخصة في الطّواف و الرّمي عنهما، و قال فى الصّبيان يطاف بهم و يرمى عنهم[٤].
[١] المصدر الباب تحت رقم ٧٦.