منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٥٤ - باب قطع التلبية و ما ينبغى فعله عند دخول الحرم و مكة و المسجد الحرام
دخل مكّة دخل من أعلاها من العقبة و خرج حين خرج من ذي طوى، فلمّا انتهى إلى باب المسجد استقبل الكعبة- و ذكر ابن سنان أنّه باب بني شيبة- فحمد اللّه و أثني عليه و صلّى على أبيه إبراهيم، ثمّ أتى الحجر فاستلمه- الحديث[١].
و سيأتي تتمّته في الطّواف و مضى أيضا في باب أنواع الحجّ في خبر معاوية بن عمّار الطّويل المتضمّن لذكر حجّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه دخل من أعلى مكّة من عقبة المدنيّين و خرج من أسفل مكّة من ذي طوى.
صحر: و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن العلاء ابن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: الحاجّ يقطع التّلبية يوم عرفة زوال الشّمس[٢].
و عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ذريح قال: سألته عن الغسل في الحرم قبل دخوله أو بعد دخوله؟ قال: لا يضرّك أيّ ذلك فعلت، و إن اغتسلت بمكّة فلا بأس، و إن اغتسلت في بيتك حين تنزل بمكّة فلا بأس[٣].
و عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرّجل يغتسل لدخول مكّة ثمّ ينام فيتوضّأ قبل أن يدخل، أيجزيه ذلك أو يعيد؟ قال: لا يجزيه لأنّه إنّما دخل بوضوء[٤].
و روى الشّيخ هذا الحديث و الّذي قبله[٥] معلّقين عن محمّد بن يعقوب
[١] الكافى باب حج النبى صلّى اللّه عليه و آله تحت رقم ٧.