منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٣٨ - «(باب محرمات الاحرام و الكفارات و بقية الاحكام)»
و عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد اللّه ابن يحيى الكاهليّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سأله رجل ضرير- و أنا حاضر- فقال: أكتحل إذا أحرمت؟ فقال: لا، و لم تكتحل؟: فقال: إنّي ضرير البصر فإذا أنا اكتحلت نفعني و إذا لم أكتحل ضرّني قال: فاكتحل، قال: فإنّي أجعل مع الكحل غيره، قال: ما هو؟ قال: آخذ خرقتين فأربعهما فأجعل على كلّ عين خرقة و أعصبهما بعصابة إلى قفاي فإذا فعلت ذلك نفعني و إذا تركته ضرّني، قال: فاصنعه[١].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن المحرم يعصر الدّمل و يربط على القرحة؟ قال:
لا بأس[٢].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يحتجم؟ قال: لا إلّا أن لا يجد بدّا فليحتجم و لا يحلق مكان المحاجم[٣].
و بالاسناد عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إن نتف المحرم من شعر لحيته و غيرها شيئا فعليه أن يطعم مسكينا في يده[٤].
و بالاسناد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ما تقول في محرم قتل قمّلة؟ قال: لا شيء عليه في القمّل، و لا ينبغي أن يتعمّد قتلها[٥].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّ القراد ليس من البعير و الحلمة من البعير بمنزلة القمّلة من جسدك فلا تلقها و ألق القراد[٦].
[١] ( ١، ٢) الكافى باب العلاج للمحرم اذا مرض تحت رقم ٣ و ٥.