منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٢٨ - «(باب محرمات الاحرام و الكفارات و بقية الاحكام)»
عن ابن بكير، و زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل اضطرّ إلى ميتة و صيد و هو محرم؟ قال: يأكل الصّيد و يفدي[١].
و روى الشّيخ، بإسناده عن محمّد بن الحسين، عن النّضر بن سويد، عن عبد الغفّار الجازي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم إذا اضطرّ إلى ميتة فوجدها و وجد صيدا، فقال: يأكل الميتة و يترك الصّيد[٢].
و ذكر في تأويل هذا الحديث وجوها أجودها الحمل على التقيّة و الأخبار الواردة بخلافه كثيرة، و سيأتي منها واحد في الحسان، و البواقي لا تخلو من ضعف و اتّفق في كتابي الشّيخ إيراد هذا الخبر بالصّورة الّتي ذكرناها و هي تقتضي صحّته و الحاجة إلى تأويله، و قد عدّه في الصّحيح جماعة من الأصحاب و التّحقيق أنّه ضعيف، لأنّ الشّيخ أورده في موضع من التّهذيب[٣] بهذه الصّورة و في آخر «عن النّضر بن شعيب» مكان «ابن سويد» و ذلك هو الصّحيح و إبداله بابن سويد تصحيف لأنّ رواية محمّد بن الحسين، عن النّضر بن شعيب، عن عبد الغفّار الجازيّ موجودة في طرق متعدّدة و لأنّ النجاشي ذكر في كتابه الطّريق إلى عبد الغفّار الجازيّ، و هو مشتمل على رواية محمّد بن الحسين، عن النّضر بن شعيب، عنه. ثمّ إنّ حال ابن شعيب مجهول إذ لم يتعرّض له الأصحاب في كتب الرّجال.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ، عن منصور ابن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: المحرم لا يدلّ على الصّيد فإن دلّ عليه فقتل فعليه الفداء[٤].
[١] الكافى باب المحرم يضطر الى الصيد و الميتة تحت رقم ٣.