منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٠٥ - «(باب محرمات الاحرام و الكفارات و بقية الاحكام)»
عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل أصاب صيدا و هو محرم، آكل منه و أنا حلال؟ قال: أنا كنت فاعلا. قلت له: فرجل أصاب مالا حراما، فقال: ليس هذا مثل هذا يرحمك اللّه، إنّ ذلك عليه[١].
و عن موسى بن القاسم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن محرم أصاب صيدا أيأكل منه المحلّ؟ فقال: ليس على المحلّ شيء إنّما الفداء على المحرم[٢].
و بإسناده عن الحسين، عن صفوان، و فضالة، عن معاوية بن عمّار قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أصاب صيدا و هو محرم، أيأكل منه الحلال؟
فقال: لا بأس إنّما الفداء على المحرم[٣].
قال الشّيخ- رحمه اللّه-: «الوجه في هذه الأخبار و ما في معناها و سنورده أن يحمل على ما إذا صاد المحرم الصّيد و بقي حيّا ثمّ ذبحه المحلّ»[٤] و الباعث له على هذا قصد الجمع بينها و بين أخبار اخر ضعيفة الطّريق تضمّنت كون ما يذبحه المحرم ميتة، و احتمل أيضا أن يكون المراد منها ما يقتل بالرّمي من الصّيد و لم يذبحه المحرم و هو أقلّ تكلّفا من الأوّل و خروجا عن ظاهر الأخبار المعتبرة مع قصور المعارض لها عن المقاومة و في بعض الأخبار الآتية إيماء إليه مع وضوح صحّة طريقه.
محمّد بن عليّ، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم، و زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في محرم قتل نعامة؟ قال: عليه بدنة، فإن لم يجد فإطعام ستّين مسكينا، فإن كانت قيمة البدنة أكثر من طعام ستّين مسكينا لم يزد على طعام ستّين، و إن كانت قيمة البدنة أقلّ من طعام ستّين مسكينا لم يكن عليه إلّا قيمة البدنة[٥].
[١] ( ١، ٢، ٣) التهذيب باب الكفارة عن خطأ المحرم تحت رقم ٢١٨ و ٢١٩ و ٢٢٠.