منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٠٤ - «(باب محرمات الاحرام و الكفارات و بقية الاحكام)»
لا تستحلّنّ شيئا من الصّيد و أنت حرام و لا و أنت حلال في الحرم، و لا تدلّنّ عليه محلّا و لا محرما فيصطادوه، و لا تشر إليه فيستحلّ من أجلك فإنّ فيه فداء لمن تعمّده[١].
و عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال: سألته عن المحرم يصيد الصّيد بجهالة؟ قال: عليه كفّارة، قلت:
فإن أصابه خطأ؟ قال و أيّ شيء الخطأ عندك؟ قلت: يرمي هذه النّخلة فيصيب نخلة اخرى، قال: نعم هذا الخطأ و عليه الكفّارة، قلت: فإنّه أخذ طائرا متعمّدا فذبحه و هو محرم؟ قال: عليه الكفّارة، قلت: أليس قلت: إنّ الخطأ و الجهالة و العمد ليسوا سواء، فلأيّ شيء يفضل المتعمّد الجاهل و الخاطىء؟ فقال: إنّه أثم و لعب بدينه[٢].
و روى الشّيخ هذا الحديث[٣] بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المحرم يصيب الصّيد بجهالة أو خطأ أو عمد أهم فيه سواء؟ قال: لا، قلت: جعلت فداك، ما تقول في رجل أصاب صيدا بجهالة و هو محرم؟ قال: عليه الكفّارة؟ قلت: فإن أصابه خطأ، قال: و أيّ شيء الخطأ عندك؟ قلت: يرمي هذه النّخلة فيصيب نخلة اخرى، قال: نعم هذا الخطأ و عليه الكفّارة، قلت: فإنّه أخذ ظبيا متعمّدا فذبحه و هو محرم؟ قال: عليه الكفّارة، قلت: جعلت فداك ألست قلت إنّ الخطأ و الجهالة و العمد ليس[٤] بسواء فبأيّ شيء يفضل المتعمّد من الخاطيء؟ قال: بأنّه أثم و لعب بدينه.
و لا يخفى ما للمتن بهذا الطريق من المزيّة على المرويّ بذاك.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبّاس- هو ابن عامر-
[١] ( ١، ٢) الكافى الباب الاول من أبواب الصيد تحت رقم ١ و ٤.