منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٣٥ - «(باب أشهر الحج و مواقيت الاحرام)»
و رواه الشّيخ أيضا[١] عن المفيد، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن محمّد بن يعقوب بالاسناد.
و بطريقه، عن عبيد اللّه بن عليّ الحلبيّ- و قد مرّ غير بعيد- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: الاحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، لا ينبغي لحاجّ و لا معتمر أن يحرم قبلها و لا بعدها، وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، و هو مسجد الشّجرة كان يصلّي فيه و يفرض الحجّ[٢]، فإذا خرج من المسجد و سار و استوت به البيداء حين يحاذي الميل الأوّل أحرم، و وقّت لأهل الشام الجحفة، و وقّت لأهل نجد العقيق، و وقّت لأهل الطّائف قرن المنازل، و وقّت لأهل اليمن يلملم، و لا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله[٣].
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال: كتبت إليه أنّ بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق و ليس بذلك الموضع ماء و لا منزل، و عليهم في ذلك مؤونة شديدة و يعجّلهم أصحابهم و جمّالهم، و من وراء بطن العقيق بخمسة عشر ميلا منزل فيه ماء و هو منزلهم الّذي ينزلون فيه فترى أن يحرموا من موضع الماء لرفقه بهم و خفّته عليهم؟ فكتب عليه السّلام: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وقّت المواقيت لأهلها و من أتى عليها من غير أهلها، و فيها رخصة لمن كانت به علّة فلا يجاوز الميقات إلّا من علّة[٤].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن محمّد بن أحمد- يعني ابن يحيى- عن العمركيّ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: سألته عن إحرام أهل
[١] فى الاستبصار باب توفير شعر الرأس لمن يريد الحج تحت رقم ١.