منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٣ - «(باب فضل الحج و ثوابه)»
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النّضر بن سويد، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: قال لي إبراهيم بن ميمون: كنت جالسا عند أبي حنيفة فجاءه رجل فسأله فقال: ما ترى في رجل قد حجّ حجّة الاسلام، الحجّ أفضل أم يعتق رقبة؟ فقال: لا بل عتق رقبة، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: كذب و اللّه و أثم، لحجّة أفضل من عتق رقبة و رقبة و رقبة حتى عدّ عشرا، ثم قال: ويحه في [أيّ] رقبة طواف بالبيت و سعي بين الصّفا و المروة و الوقوف بعرفة و حلق الرّأس و رمي الجمار؟
و لو كان كما قال لعطّل النّاس الحجّ و لو فعلوا كان ينبغي للامام أن يجبرهم على الحجّ إن شاؤوا و إن أبوا فإنّ هذا البيت إنّما وضع للحجّ[١].
و روى الشّيخ هذا الحديث[٢] معلّقا، عن الحسين بن سعيد، عن النّضر بن سويد، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال لي إبراهيم بن ميمون:
كنت عند أبي حنيفة جالسا فجاءه رجل فسأله فقال: ما تقول في رجل قد حجّ حجّة الاسلام، الحجّ أفضل أو العتق؟ قال: لا بل يعتق رقبة، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
كذب و اللّه و أثم، لحجّة أفضل من عتق رقبة و رقبة حتّى عدّ عشر رقبات، ثمّ قال: ويحه أيّ رقبة فيه طواف بالبيت و سعي بين الصّفا و المروة، و وقوف بعرفة و حلق الرأس و رمي الجمار، فلو كان كما قال لعطّل النّاس الحجّ و لو فعلوا لكان- الحديث.
و روى بإسناده عن موسى بن القاسم، عن معاوية بن وهب، عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: حجّة أفضل من عتق سبعين رقبة[٣].
و هذا الحديث صحّحه العلّامة في المنتهى مشيا على ظاهر الحال كما هو المعهود، مع أنّ رعاية الطّبقات بأدنى التفات تأبى أن يكون موسى بن القاسم
[١] الكافى باب فضل الحج و العمرة و ثوابهما تحت رقم ٣٠.