منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٢٨ - «(باب أنواع الحج و العمرة)»
قال: كذلك أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أصحابه[١].
و بإسناده عن محمّد بن الحسن الصّفار، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن العبّاس، عن صفوان بن يحيى قال: سأله أبو حارث عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فطاف و سعى و قصّر، هل عليه طواف النّساء؟ قال: لا، إنّما طواف النّساء بعد الرجوع من منى[٢].
و بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن الفضل بن يسار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: القارن الّذي يسوق الهدي عليه طوافان بالبيت و سعي واحد بين الصّفا و المروة، و ينبغي له أن يشترط على ربّه إن لم تكن حجّة فعمرة[٣].
محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّي أريد الجوار فكيف أصنع؟ فقال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجّة فاخرج إلى الجعرّانة فأحرم منها بالحجّ، فقلت له: كيف أصنع إذا دخلت مكّة أقيم إلى يوم التّروية لا أطوف بالبيت؟ فقال: تقيم عشرا لا تأتي الكعبة؟ إنّ عشرا لكثير، إنّ البيت ليس بمهجور و لكن إذا دخلت فطف بالبيت واسع بين الصّفا و المروة، فقلت: أليس كلّ من طاف بالبيت و سعى بين الصّفا و المروة فقد أحلّ؟ قال: إنّك تعقد بالتّلبية ثمّ قال: كلّما طفت طوافا و صلّيت ركعتين فاعقد بالتّلبية، ثمّ قال: إنّ سفيان فقيهكم أتاني، فقال: ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرّانة فيحرمون منها؟ فقلت له: هو وقت من مواقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال: و أيّ وقت من مواقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله هو؟ فقلت له: أحرم منها حين قسم غنائم حنين و مرجعه من الطّائف، فقال: إنّما هذا شيء أخذته من عبد اللّه بن عمر كان إذا رأى الهلال
[١] التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم ١٥٠.