منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٢٠ - «(باب أنواع الحج و العمرة)»
و عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، و حمّاد بن عيسى، و ابن أبي عمير عن عمر بن اذينة، عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الّذي يلي المفرد للحجّ في الفضل؟ قال: المتعة، فقلت: و ما المتعة؟ قال: يهلّ بالحجّ في أشهر الحجّ فإذا طاف بالبيت و صلّى الركعتين خلف المقام و سعى بين الصّفا و المروة قصّر و أحلّ، فإذا كان يوم التّروية أهلّ بالحجّ و نسك المناسك و عليه الهدي، فقلت: و ما الهدي؟
فقال: أفضله بدنة، و أوسطه بقرة، و أخفضه شاة، و قال: قد رأيت الغنم تقلّد بخيط أو بسير[١].
و بإسناده، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: ما أفضل ما حجّ الناس؟ فقال: عمرة في رجب و حجّة مفردة في عامها، فقلت: فالّذي يلي هذا؟ قال: المتعة، قلت: و كيف أتمتّع؟
فقال: يأتي الوقت فيلبّي بالحجّ فإذا أتى مكّة طاف و سعى و أحلّ من كلّ شيء و هو محتبس، و ليس له أن يخرج من مكّة حتّى يحجّ، قلت: فما الّذي يلي هذا؟
قال: القران، و القران أن تسوق الهدي، قلت: فما الّذي يلي هذا؟ قال: عمرة مفردة و يذهب حيث شاء، فإن أقام بمكّة إلى الحجّ فعمرته تامّة و حجّته ناقصة مكّية، قلت: فما الّذي يلي هذا؟ قال: ما يفعل النّاس اليوم يفردون الحجّ فإذا قدموا مكّة و طافوا بالبيت أحلّوا و إذا لبّوا أحرموا فلا يزال يحلّ و يعقد حتّى يخرج إلى منى بلا حجّ و لا عمرة[٢].
قلت: للشّيخ في تأويل هذا الحديث باعتبار تضمّنه لعدم أفضليّة التمتّع كلام ركيك و الوجه في مثله كالخبر الّذي قبله أن يحمل على التقيّة كما أشرنا إليه سابقا فإنّ ترجيح الافراد محكيّ عمّن كان في زمن أبي جعفر عليه السّلام من العامّة.
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد
[١] التهذيب باب ضروب الحج تحت رقم ٣٦.