منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١١١ - «(باب أنواع الحج و العمرة)»
إذا وقفنا بين يدي اللّه تعالى قلنا: يا ربّنا أخذنا بكتابك و قال النّاس: رأينا رأينا و يفعل اللّه بنا و بهم ما أراد[١].
و بإسناده عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في القارن: لا يكون قران إلّا بسياق الهدي، و عليه طواف بالبيت، و ركعتان عند مقام إبراهيم، و سعي بين الصّفا و المروة، و طواف بعد الحجّ و هو طواف النّساء، و أمّا المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ فعليه ثلاثة أطواف بالبيت و سعيان بين الصّفا و المروة. قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: التمتّع أفضل الحجّ و به نزل القرآن و جرت السنّة فعلى المتمتّع إذا قدم مكّة طواف بالبيت، و ركعتان عند مقام إبراهيم، و سعي بين الصّفا و المفردة، ثمّ يقصّر و قد أحلّ، هذا للعمرة، و عليه للحجّ طواف و سعي بين الصّفا و المروة، و يصلّي عند كلّ طواف بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام و أمّا المفرد للحجّ فعليه طواف بالبيت، و ركعتان عند مقام إبراهيم، و سعي بين الصّفا و المروة، و طواف الزّيارة و هو طواف النّساء، و ليس عليه هدي و لا اضحيّة[٢].
قلت: هذا الحديث أورده الشّيخ عن سعد بن عبد اللّه بطريقه الّذي ذكرناه و بطريق آخر فيه نقصان تكرّرت الاشارة إليه فيما سلف، فلم نورده على ما هو عليه و صورة السّند بكماله هكذا «سعد بن عبد اللّه، عن العبّاس، و الحسن، عن علىّ، عن فضالة، عن معاوية، و محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن معاوية» و موضع النّقيصة فيه:
رواية سعد عن العبّاس، فقد كان الصّواب أن يتوسّط بينهما أحمد بن محمّد و كذلك الحسن فإنّ المراد به ابن فضّال و المعهود في روايته عنه أن تكون بواسطة أحمد بن محمّد أو محمّد بن الحسين، و أمّا عليّ فالمراد منه ابن مهزيار.
و بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّما نسك الّذي يقرن بين الصّفا و المروة مثل نسك المفرد
[١] ( ١، ٢) التهذيب باب ضروب الحج تحت رقم ٥ و ٥١.