منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٠٢ - باب«(آداب السفر و ما يستحب من الدعاء لمن يريد الحج و العمرة اذا خرج من بيته)»
الرّحمن الرحيم، بسم اللّه و اللّه أكبر» فإذا استويت على راحلتك و استوى بك محملك فقل: «الحمد للّه الّذي هدانا للاسلام و منّ علينا بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله، سبحان اللّه سبحان الّذي سخّر لنا هذا و ما كنّا له مقرنين، و إنّا إلى ربّنا لمنقلبون، و الحمد للّه ربّ العالمين اللّهم أنت الحامل على الظّهر و المستعان على الأمر، اللّهمّ بلّغنا بلاغا [يبلغ] إلى خير، بلاغا يبلغ إلى مغفرتك و رضوانك، اللّهمّ لا طير إلّا طيرك، و لا خير إلّا خيرك و لا حافظ غيرك»[١].
و روى الشّيخ هذا الحديث[٢] بإسناده عن محمّد بن يعقوب بالطّريق و في جملة من ألفاظ الدّعاء اختلاف فمن ذلك قول «و ربّ الأرضين السّبع» فأكثر نسخ التّهذيب خالية منه، و رأيته ملحقا في نسخة و بعض نسخ الكافي خال منه أيضا و من ذلك قول «بك أحلّ و بك أسير» إلى قوله «اللّهم اقطع» فإنّه متروك في نسخ التّهذيب الّتي رأيتها و هو سهو ظاهر و منه قوله «ما لم يطّلع عليه أحد» فإنّ فيها «يطّلع عليه غيرك» و منه قوله «و استوى بك محملك» و قوله «و رضوانك» ففيها «جملك» و فيها «رضاك»[٣].
و الوعثاء المشقّة، و الوعث مصدر وعث الطّريق كسمع و كرم إذا تعسّر سلوكه، قاله صاحب القاموس، و الحملان مصدرثان لحمل يقال: حمله يحمله حملا و حملانا، ذكر ذلك جماعة من أهل اللّغة و زاد في القاموس أنّ الحملان بالضمّ ما يحمل عليه من الدّواب في الهبة خاصّة، و الظّاهر هنا إرادة المصدر فيكون في معنى قوله بعد ذلك «أنت الحامل على الظّهر». و قال الجوهريّ: الطّير الاسم من التطيّر و منه قولهم: «لا طير إلّا طير اللّه» كما يقال: «لا أمر إلّا أمر اللّه» و حكى عن ابن السكّيت- رحمه اللّه- أنّه قال: يقال: «طائر اللّه لا طائرك» و لا تقل «طير اللّه»
[١] الكافى كتاب الحج باب القول اذا خرج الرجل من بيته تحت رقم ٢.