الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨١ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
أو باقيه إلى الورثة لانه عين للوصية جهة فإذا فاتت عادت إلى الورثة كما لو وصى أن يشترى عبد زيد فيعتق فمات العبد أو لم يبعه سيده أو تعذر شراؤه ، وان أنفق بعض الدراهم ثم مات الفرس بطلت الوصية في الباقي كما لو وصى بشراء عبدين معينين فاشترى أحدهما ومات الآخر قبل شرائه قال الاثرم سمعت أبا عبد الله يسئل عن رجل أوصى بألف درهم في السبيل أيجعل في الحج منها ؟ قال لا ، انما يعرف الناس السبيل الغزو .
( فصل ) إذا قال يخدم عبدي فلان سنة ثم هو حر صحت الوصية فان قال
الموصى له بالخدمة لا أقبل الوصية أو قال قد وهبت الخدمة لم يعتق في الحال
وبهذا قال الشافعي ، وقال مالك ان وهب الخدمة للعبد عتق في الحال .
ولنا أنه أوقع العتق بعد مضي السنة فلم يقع قبله كما لو رد الوصية
( فصل ) وان وصى أن يشترى عبد زيد بخمسمائة فيعتق فلم يبعه سيده فالخمسائة
للورثة وكذلك ان امتنع عن بيعه بالخمسمائة أو تعذر شراؤه بموته أو لعجز
الثلث عن ثمنه فالثمن للورثة لان الوصية بطلت