الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢١ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
إذا التقطه انسان وانتفع به وتلف فلا ضمان فيه ذكره صاحب المستوعب وكذلك ما قيمته كقيمة ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم رخص فيه ولم يذكر عليه ضمانا ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة وكذلك يخرج في السوط والحبل وشبهه المذكور في حديث جابر وقدره الشيخ ابو الفرج بما دون القيراط ولا يصح تحديده لما ذكرناه وذكره القاضي انه لا يجب تعريف الدافق
( القسم الثاني )
( الضوال التي تمتنع من صغار السباع كالابل والبقر والخيل والبغال والظباء والطير والفهود ونحوها لا يجوز التقاطها ) كل حيوان يقوى على الامتناع من صغار السباع وورود الماء لا يجوز التقاطه سواء كان لكبر جثته كالابل والخيل أو لطيرانه كالطيور كلها أو لعدوه كالظباء أو أنيابه كالكلاب والفهود قال عمر رضي الله عنه من أخذ الضالة فهو ضال أي مخطئ وبهذا قال الشافعي وابو عبيد ، وقال مالك والليث في ضالة الابل من وجدها في الصحراء لا يقر بها ورواه المزني عن الشافعي وكان الزهري يقول من وجد بدنة فليعرفها فان لم يجد صاحبها فلينحرها قبل ان تنقضي الايام الثلاثة وقال أبو حنيفة يباح التقاطها لانها لقطة اشبهت الغنمولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عنها " مالك ولها دعها فان معها حذاءها وسقاءها ترد الما وتأكل الشجر حتى يجدها ربها وسئل صلى الله عليه وسلم فقيل يا رسول الله انا نجد هوامي الابل فقال " ضالة المسلم حرق النار " وعن جرير بن عبد الله انه امر بطرد بقرة لحقت ببقره حتى توارت وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول