الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٩١ - الكراء للحمل واشتراط معرفة العاقدين ما عقدا عليه
من الاكل والشرب وصلاة النافلة لا يلزمه ان يقفه له من أجله فان
أراد المكتري اتمام الصلاة وطالبه الجمال بقصرها لم يلزمه ذلك بل تكون
خفيفة في تمام
( فصل ) إذا اكترى ظهرا في طريق العادة فيه النزول والمشي عند اقتراب
المنزل والراكب امرأة أو ضعيف لم يلزمه ذلك لانه اكترى جميع الطريق كالمتاع
، وان كان جلدا قويا احتمل أن لا يلزمه أيضا لانه عقد على جميع الطريق ولم
تجر له عادة بالمشي فلزم حمله في جميع الطريق أشبه الضعيف ويحتمل ان يلزمه
لانه متعارف والمتعارف كالمشروط
( فصل ) فان كان المكترى دارا أو حماما
فعلى المكري ما يتمكن به من الانتفاع كتسليم مفاتيح الدار والحمام لان عليه
التمكين من الانتفاع وتسليم مفاتيحها تمكين من الانتفاع ، فان ضاعت أو
تلفت بغير تفريط المستأجر فعلى المؤجر بدلها لكونها أمانة في يد المستأجر
فأشبه حيطان الدار وأبوابها وانسقط حائط أو خشبة أو انكسرت فعليه ابدالها
وبناء الحائط ، وعليه تبليط الحمام وعمل الابواب والبرك ومجرى الماء لان
بذلك يحصل الانتفاع ويتمكن منه وما كان لاستيفاء المنافع كالحبل والدلو
والبركة فعلى المكتري فاما التحسين والتزويق فلا يلزم واحدا منهما لان
الانتفاع ممكن بدونه
( مسألة )
( فاما تفريغ البالوعة والكنيف فيلزم المستأجر إذا سلمها فارغة ) إن احتيج إلى تفريغ البالوعة والكنيف عند الكراء فعلى المكري لانه مما يتمكن به من الانتفاع