الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨ - أقسام الاجارة وكونها اما على مدة أو عمل
والعرض والسمك جاز ولا يكتفى بمشاهدة قالب الضرب إذا لم يكن معروفا لان فيه غرار وقد يتلف القالب فلا يصح كما لو أسلم في مكيال بعينه
( مسألة )
( وان استأجر للركوب ذكر المركوب فرسا أو بعيرا أو نحوه ) لان منافعها تختلف وتشترط معرفته برؤية أو صفة لانه يصح بيعه بهما وذكر المهمليج والقطوف لان سيرهما يختلف ومعرفة ما يركب به من سرج أو غيره لانه يختلف بالركوب والراكب ولا يحتاج إلى ذكر الذكورة والانوثة لان التفاوت بينهما يسير وقال القاضي يفتقر لتفاوتهما ولابد من معرفة الراكب برؤية أو صفة ذكره الخرقي وقال الشريف لا يجزئ فيه الا بالرؤية لان الصفة لا تأتي عليه ولابد من معرفة المحامل والاوطئة والاغطية والمعاليق كالقدر والسطحة ونحوهما أما برؤية أو صفة أو وزن
( مسألة )
( فان كان للحمل لم يحتج إلى ذكره ) لعدم الغرض في معرفته فان اتفق وجود غرض في الحمولة مثل أن يكون المحمول شيأ تضره كثرة الحركة كالفاكهة والزجاج أو كون الطريق مما يعسر على بعضها دون بعض فينبغي أن يذكره في الاجارة ذكره شيخنا ، وتشترط معرفة المتاع برؤية أو صفة ويذكر جنسه من حديد أو قطن أو نحوه لان ضرره يختلف وقدره بالوزن ان كان موزونا أو بالكيل ان كان مكيلا لان البيع يصح بكلا الامرين ، ويحصل بالمشاهدة لانها من أعلى طرق العلم وبالصفة إذا ذكر القدر والجنس ، وذكر ابن عقيل انه إذا قال أجرتكها لتحمل عليها