الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧٤ - بيان المعقود عليه في الاجارة للرضاع هل هو اللبن أو الخدمة
ولنا ان التفاوت في هذه الامور مع التساوي في الثقل يسير فعفي
عنه ولهذا لا يشترط ذكرهفي الاجارة ولو اعتبر ذلك لاشتترطت معرفته في
الاجارة كالثقل والخفة
( فصل ) فان شرط أن لا يستوفى المنفعة بمثله ولا بمن دونه فقياس قول
أصحابنا صحة العقد وبطلان الشرط فانهم قالوا فيمن شرط أن يزرع في الارض
حنطة ولا يزرع غيرها يبطل الشرط ويصح العقد ، يحتمل أن يصح الشرط وهو أحد
الوجهين للشافعية لان المستأجر يملك المنافع من جهة المؤجر فلا يملك ما لم
يرض به ولانه قد يكون له غرض في تخصيصه باستيفاء هذه المنفعة وقالوا في
الوجه الآخر يبطل الشرط لانه ينافي موجب العقد إذ موجبه ملك المنفعة
والتسليط على استيفائها بنفسه ونائبه واستيفاء بعضها بنفسه وبعضها بنائبه
والشرط ينافي ذلك فكان باطلا ولا يبطل به العقد في أصح الوجهين لانه لا
يؤثر في حق المؤجر نفعا ولا ضرا فألغي وبطل العقد على مقتضاه والآخر يبطله
لانه ينافي مقتضاه أشبه ما لو شرط أن لا يستوفي المنافع
( مسألة )
( وله استيفاء المنفعة وما دونها في الضرر من جنسها ) قال احمد إذا استأجر دابة ليحمل عليها تمرا فحمل عليها حنطة أرجو أن لا يكون به بأس إذا كان الوزن واحدا وان كانت المنفعة التي يستوفيها أكثر ضررا أو مخالفة للمعقود عليها في الضرر لم يجز لانه يستوفي أكثر من حقه أو غير ما يستحقه