الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦ - لا يشترط في مدة الاجارة أن تلي العقد
في جدار أو استأجره يبني له فيه يوما فعمل ما استؤجر عليه ثم سقط
الحائط فله أجره لانه وفى العملفان قال ارفع لي هذا الحائط عشرة أذرع فرفع
بعضه فسقط فعليه اعادة ما سقط وإتمام ما وقعت عليه الاجارة من الذرع ، هذا
إذا لم يكن سقوطه في الاول لامر من جهة العامل فأما ان فرط أو بناه محلولا
أو نحو ذلك فسقط فعليه اعادتة وغرامة ما تلف به
( فصل ) ويجوز الاستئجار
لتطيبن السطوح والحيطان وتجصيصها ولا يجوز على عمل معين لان الطين يختلف في
الرقة والغلط ، والارض تختلف منها العالي والنازل ، وكذلك الحيطان فلذلك
لم يجز
الا على مدة
( فصل ) وإذا استأجر دارا جاز اطلاق العقد
ولم يحتج إلى ذكر السكنى ولا صفتها لما ذكرنا ، وهذا مذهب الشافعي وأصحاب الرأي .
وقال أبو ثور لا يجوز حتى يقول أبيت تحتها أنا وعيالي لان السكنى تختلف ، ولو اكتراها ليسكنها فتزوج امرأة لم يكن له أن يسكنها معه ولنا أن الدار لا تكترى الا للسكنى فاستغني عن ذكره كاطلاق الثمن في بلد فيه نقد معروف والتفاوت في السكنى يسير فلم يحتج إلى ضبطه لما ذكرنا .
وما ذكروه لا يصح فان الضرر لا يكاد يختلف بكثرة من يسكن وقلتهم ولا يمكن ضبط ذلك فاجتزئ فيه بالعرف كما في دخول الحمام وشبهه ، ولو اشترط ما ذكره لوجب أن يذكر عدد السكان وأن لا يبيت عنده ضيف ولا غير من ذكره ولكان ينبغي أن يعلم صفة الساكن كما يعلم ذلك فيها إذا اكترى للركوب