الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٨٧ - أحكام تلف الموصى به قبل موت الموصي
( فصل ) فأما العدل الذي يعجز عن النظر لعلة أو ضعف فان الوصية
تصح إليه ويضم الحاكم إليه امينا ولا يزيل يده عن المال ولا نظره لان
الضعيف اهل للولاية والامانة فصحت الوصية إليه وهكذا ان كان قويا فحدث فيه
ضعف أو علة ضم الحاكم إليه يدا اخرى ويكون الاول الوصي دون الثاني وهذا
معاون لان ولاية الحاكم انما تكون عند عدم الموصى إليه وهذا قول الشافعي
وأبي يوسف وما نعلم فيه مخالفا
( مسألة )
( ويصح قبوله للوصية ورده في حياة الموصي ) لانه اذن في التصرف فصح قبوله بعد العقد كالتوكيل بخلاف الوصية له فانها تمليك في وقت فلم صح القبول قبل الوقت ويجوز تأخير القبول إلى ما بعد الموت لانها نوع وصية فصح قبولها بعد الموت كالوصية له ومتى قتل صار وصيا
( مسألة )
( وله عزل نفسه متى شاء ) مع القدرة والعجز في حياة الموصي وبعد موته في حضوره وغيبته وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة لا يجوز له ذلك بعد الموت ولا يجوز في حياته الا بحضرته لانه غره بالتزام وصيته ومنعه بذلك الايصاء إلى غيره وعن احمد انه لا يجوز له عزل نفسه بعد الموت ذكره