الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤١ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
أقلها لانه اليقين ، فإذا زاد على السدس دفع إليه السدس لانه اقل سهم يرثه ذو قرابة وقال أبو ثور يعطى سهما من اربعة وعشرين لانها اكثر أصول الفرائض فالسهم منها اقل السهام ، وقال الشافعي وابن المنذر يعطيه الورثة ما شاؤا لان ذلك يقع عليه اسم السهم فأشبه ما لو وصى له بجزء أو حظ وقال عطاء وعكرمة لا شئ له ولنا ما روى ابن مسعود أن رجلا أوصى لرجل بسهم من المال فأ عطاه النبي صلى الله عليه وسلم السدس ولان السهم في كلام العرب السدس قاله إياس بن معاوية فتنصرف الوصية إليه كما لو لفظ به ولانه قول علي وابن مسعود ولا مخالف لهما في الصحابة .
إذا ثبت هذا فان السدس الذي يستحقه الموصى له يكون بمنزلة سدس مفروض فان كانت المسألة كاملة الفروض اعيلت به وان كانت عائلة زاد عولها به وان كانت فيها رد أو كانوا عصبة اعطي سدسا كاملا قال احمد في رواية ابن منصور وحرب إذا اوصى لرجل بسهم من ماله يعطى السدس إلا ان تعول الفريضة فيعطى سهما مع العول فكأن معنى الوصية اوصيت لك بسهم من يرث السدس فان وصى له بسهم في مسألة فيها زوج واخت كان له السبع كما لو كان معها جدة على الروايات الثلاث وكذلك لو كان في المسألة ام وثلاث اخوات متفرقات فان كان معهم زوج فالمسألة من تسعة وللموصى له العشر