الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٣٢ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
الثاني لصاحب المائة مائة لا ينقص منها شئ ولصاحب التمام خمسون وهذا اختيار القاضي .
( فصل ) فان ترك ستمائة ووصى لاجنبي بمائة ولآخر بتمام الثلث فلكل
واحد منهما مائة ، وإن رد الاول وصيته فللآخر مائة ، وإن وصى للاول بثمانين
وللآخر باقي الثلث فلا شئ للثاني ، سواء رد الاول وصيته أو أجازها ، وهذا
قياس قول الشافعي وأهل البصرة ، وقال أهل العراق إن رد الاول فللثاني
مائتان في المسئلتين .
ولنا أن المائة ليست باقي الثلث ولا تتمته فلا يكون موصى بها للثاني كما لو قتل الاول ولو وصى لوارث بثلثه ولآخر بتمام الثلث ، فلا شئ للثاني ، وعلى قول أهل العراق له الثلث كاملا .
باب الوصية بالانصباء والاجزاء إذا وصى لرجل بمثل نصيب وارث معين فله مثل نصيبه مضموما إلى المسألة ومزادا عليها ، هذا قول الجمهور ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وقال مالك وابن أبي ليلى وزفر وداود : يعطى مثل نصيب المعين ، أو مثل نصيب أحدهم إن كانوا يتساوون من أصل المال غير مزيد ويقسم الباقي بين الورثة لان نصيب الوارث قبل الوصية من أصل المال فلو أوصى بمثل نصيب ابنه وله ابن واحد فالوصية بجميع المال ، وإن كان له ابنان فالوصية بالنصف ، وإن كانوا ثلاثة فله الثلث ، وقال مالك ان كانوا يتفاضلون نظر إلى عدد رؤوسهم فاعطي سهما من عددهم لانه لا يمكن اعتبار أنصبائهم لتفاضلهم فاعتبر عدد رؤوسهم .