الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠ - انفساخ الاجارة بتلف العين المؤجرة
فصل
) إذا تمت الاجارة وكانت على مدة ملك المستأجر المنافع المعقود عليها إلى المدة وتحدثعلى ملكه وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة تحدث على ملك المؤجر ولا يملكها المستأجر بالعقد لانها معدومة فلا تكون مملوكة كالولد والتمرة ولنا ان الملك عبارة عن حكم يحصل به تصرف مخصوص وقد ثبت أن المنفعة المستقبلة كان لمالك العين أن يتصرف فيها كتصرفه في العين فلما أجرها كان المستأجر مالكا للتصرف فيها كما كان يملكه المؤجر فثبت انها كانت مملوكة لمالك العين ثم انتقلت إلى المستأجر بخلاف الولد والتمرة فان المستأجر لا يملك التصرف فيها قولهم إن المنفعة معدومة قلنا هي مقدرة الوجود لانها جعلت موردا للفعل والقدر لا يرد إلا على موجود
( مسألة )
( وإذا أجره في اثناء شهر سنة استوفى شهرا بالعدد وسائرها بالاهلة ) لانه تعذر اتمامه بالهلال فتممناه بالعدد وامكن استيفاء ما عداه بالهلال فوجب ذلك لانه الاصل وعنه يستوفي الجميع بالعدد لانها مدة يستوفي بعضها بالعدد فوجب استيفاء جميعها به كما لو كانت المدة شهرا واحدا ولان الشهر الاول ينبغي أن يكمل من الشهر الذي يليه فيحصل ابتداء الشهر الثاني في اثنائه وكذلك كل شهر يأتي بعده ولابي حنيفة والشافعي كالروايتين ، وكذلك الحكم في كل ما يعتبر فيه الاشهر كعدة الوفاة وشهري صيام الكفارة