الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥ - بيان الشروط التي تصح بها الاجارة
( مسألة )
( ولا تصح إلا بشروط ثلاثة ( أحدها ) معرفة المنفعة إما بالعرف كسكنى الدار شهرا وخدمة العبد سنة وإما بالوصف كحمل زبرة حديد وزنها كذا إلى موضع معين أو بناء حائط يذكر طوله وعرضه وسمكه وآلته ) وجملة ذلك انه لابد من معرفة المنفعة في الاجارة لانها المقعود عليها فاشترط العلم بها كالمبيع فان معرفته شرط في صحة البيع فكذلك معرفة المنفعة في الاجارة فان بيع المجهول لا يصح اجماعا ، فان كان لها عرف كسكنى الدار شهرا لم يحتج إلى ذكرها لانه لا يكترى الا لذلك فاستغني عن ذكرها كالبيع بثمن مطلق في موضع فيه نقد معروف ، وخدمة العبد سنة كسكنى الدار لانها معلومة بالعرف ، وأما إن اكترى لحمل زبرة حديد إلى موضع معين فلابد من ذكر الوزن ههنا والمكان الذي تحمل إليه لان المنفعة انما تعرف بذلك
( مسألة )
( أو بناء حائط بذكر طوله وعرضه وسمكه وآلته واجارة أرض معينة لزرع كذا أو غرس أو بناء معلوم ) وجملة ذلك انه يجوز الاستئجار للبناء ويقدر بالزمان والعمل ، فان قدر بالعمل فلابد من معرفة موضعه لانه يختلف بقرب الماء وسهولة التراب ولابد من ذكر طوله وعرضه وسمكه وآلة البناء من طين أو لبن أو آجر أو حجارة أو شيد أو غير ذلك .
قال ابن أبي موسى : وإذا استأجره لبناء الف لبنة