الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٠ - حكم ما إذا لم يجز الورثة الوصية
يمكن وما فضل فهو للاجير لانه ملك ما أعطي بعقد الاجارة وان تلف
المال في الطريق بعد قبض الاجير له فهو من ماله ويلزمه اتمام الحج ، وإن
قال حجوا عني ولم يقل حجة واحدة لم يحج عنه إلا حجة ولانه أقل ما يقع عليه
الاسم فان عين مع هذا فقال يحج عني فلان دفع إليه بقدر نفقته من بلده إذا
خرج من الثلث فان أبى الحج إلا بزيادة تصرف إليه فينبغي أن يصرف إليه اقل
قدر يمكن ان يحج به غيره فان ابى الحج وكان واجبا استنيب غيره بأقل ما يمكن
استنابته والله اعلم
( فصل ) وان وصى ان يحج عنه زيد بمائة ولعمرو بتمام
الثلث ولسعد بثلث ما له فأجاز الورثة امضيت على ما قال الموصي فان لم يفضل
عن المائة شئ فلا شئ لعمرو لانه إنما وصى له بالفضل ولا فضل وان رد الورثة
قسم الثلث بينهم نصفين لسعد السدس ولزيد مائة وما فضل من الثلث فلعمرو فان
لم يفضل منه شئ فلا شئ لعمر ولانه إنما وصى له بالزيادة ولا زيادة ولا
تمتنع المزاحمة به ولا يعطى شيئا كولد الاب مع ولد الابوين في مزاحمة الجد
ويحتمل انه متى كان في الثلث فضل عن المائة ان يرد كل واحد إلى نصف وصيته
لان زيدا إنما استحق المائة بالاجازة فمع الرد يدخل عليه من النقص بقدر
وصيته كسائر الوصايا