الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣ - فروع في موت المكترى
فصل
) وسئل أحمد عن الرجل يتقبل العمل من الاعمال فيقبله بأقل من ذلك أيجوز له الفضل ؟ قال ما أدري هي مسألة فيها بعض الشئ ، قلت أليس كان الخياط أسهل عندك إذا قطع الثوب أو غيره إذا عمل في العمل شيئا ؟ قال إذا عمل فهو أسهل .
قال النخعي لا بأس أن يتقبل الخياط الثياب بأجر معلوم ثم يقبلها بعد ذلك بعد أن يعين فيها أو يقطع أو يعطيه سلوكا أو إبرا فان لم يعين فيها بشئ فلا يأخذن فضلا .
وهذا يحتمل أن يكون النخعي قاله بناء على مذهبه في أن من استأجر شيئا لا يؤجره بزيادة ، وقياس المذهب جواز ذلك سواء أعان فيها بشئ أو لم يعن لانه إذا جاز أن يقبله بمثل الاجر الاول جاز بزيادة عليه كالبيع وكاجارة العين
( مسألة )
( وللمستعير اجارتها إذا أذن له المعير مدة بعينها ) لانه لو أذن له في بيعها جاز فكذلك إذا أذن له في اجارتها ولان الحق له فجاز باذنه ولابد من تعيين المدة في الاذن لان الاجارة عقد لازم لا تجوز الا مدة معينة
( مسألة )
( وتجوز اجارة الوقف ) لان منافعه مملوكة للموقوف عليه فجاز اجارتها كالمستأجر
( مسألة )
( فان مات المؤجر فانتقل إلى من بعده لم تفسخ الاجارة في أحد الوجهين ) وللثاني حصته من الاجر لانه أجر ملكه في زمن ولايته فلم تبطل بموته كما لو أجر ملكه الطلق