الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩٧ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
أرش الجناية على العبد وان كان الارش تحمله العاقلة إذا كان حرا سقط عن العاقلة ولم يجب على الجاني لان اقراره بالرق يتضمن اقراره بالسقوط عن العاقلة ولم يقبل اقراره على الجاني فسقط ، وقيل لا يتحول عن العاقلة وعلى قول من قال : يقبل اقراره في الاحكام كلها يوجب الارش على الجاني والله أعلم
( مسألة )
( وان قال اني كافر لم يقبل قوله وحكمه حكم المرتد ، وقيل يقبل الا أن يكون قد نطق بالاسلام وهو لا يعقله ) وجملة ذلك أنا في الموضع الذي حكمنا باسلام اللقيط انما ذلك ظاهرا لا يقينا لاحتمال أن يكون ولد كافرين ولهذا لو أقام كافر بينة انه ولده ولد على فراشه حكمنا له به وسنذكر ذلك ، ومتى بلغ اللقيط حدا يصح فيه اسلامه وردته فوصف الاسلام فهو مسلم سواء كان ممن حكم باسلامه أو كفره ولا يقبل اقراره بالكفر بعد ذلك لانه انكار بعد اقراره فلا يقبل كغيره وان وصف الكفر وهو ممن حكم باسلامه بالدار فهو مرتد لا يقر على كفره ، وبهذا قال أبو حنيفة ، وذكر القاضي وجها أنه يقر على كفره ، وهو منصوص الشافعي لان قوله أقوى من ظاهر الدار وهذا وجه بعيد لان دليل الاسلام وجد عريا عن المعارض فثبت حكمه واستقر فلا تجوز ازالة حكمه كما لو كان ابن مسلم ولان قوله لا دلالة فيه أصلا لانه لا يعرف في الحال من كان أبوه ولا ما كان دينه ؟ وانما يقول هذا من تلقاء نفسه فعلى هذا إذا بلغ استتيب ثلاثا فان تاب والا قتل فأما على قولهم فقال القاضي ان وصف