الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩٥ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
على الرواية التي يجب فيها المسمى في النكاح الفاسد فيجب ههنا قل أو كثر لاقرار الزوج بوجوبه ، وأما الاولاد فأحرار لا تحب قيمتهم لانها لو وجبت لوجبت بقولها ولا يجب بقولها حق على غيرها ولا يثبت الرق في حق أولادها بقولها فاما إبقاء النكاح فيقال للزوج قد ثبت أنها أمة ولدها رقيق لسيدها فان اخترت المقام على ذلك فأقم وان شئت ففارقها وسواء كان ممن يجوز له نكاح الاماء أو لم يكن لاننا لو اعتبرنا ذلك وأفسدنا نكاحه لكان افسادا للعقد جميعه بقولها لان شروط نكاح الامة لا تعتبر في استدامة العقد انما تعتبر في ابتدائه فان قيل فقد قبلتم قولها في أنها أمة في المستقبل وفيه ضرر على الزوج قلنا لم يقبل قولها في ايجاب حق لم يدخل في العقد عليه فاما الحكم في المستقبل فيمكن ابقاء حقه وحق من ثبت له الرق عليها بان يطلقها فلا يلزمه ما لم يدخل عليه أو يقيم على نكاحها فلا يسقط حق سيدها فان طلقها اعتدت عدة الحرة لان عدة الطلاق حق للزوج بدليل انها لا تجب إلا بالدخول وسببها النكاح السابق فلا يقبل قولها في تنقيصها وإن مات اعتدت عدة الامة لان المغلب فيها حق الله تعالى بدليل وجوبها قبل الدخول فقبل قولها فيها وان قلنا بقبول قولها في جميعالاحكام فهي أمة تزوجت بغير اذن سيدها فنكاحها فاسد ويفرق بينهما ولا مهر لها ان كان قبل الدخول وان كان دخل بها وجب لها مهر أمة تزوجت بغير اذن سيدها على ما ذكر في موضعه ، وهل يجب مهر المثل أو المسمى ؟ فيه روايتان ، وتعتد حيضتين لانه وطئ في نكاح فاسد وأولاده أحرار