الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩٢ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
وامرأتين وان شهدت بالولادة قبل فيه رجل واحد وامرأة واحدة لانه
مما لا يطلع عليه الرجال ومتى شهدت البينة باليد فان كانت للملتقط لم يثبت
بها ملك لاننا عرفنا سبب يده وان كانت لاجنبي حكم له باليد والقول قوله مع
يمينه في الملك ، وان شهدت بالملك فقالت نشهد أنه عبده أو مملوكه حكم بها
وإن لم تذكر سبب الملك كما لو شهدت بملك دار أو ثوب فان شهدت بأن أمته
ولدته في ملكه حكم له به لان أمته لا تلد في ملكه الا ملكه وان شهد أنه ابن
أمته أو أن أمته ولدته ولم يقل في ملكه احتمل ان يثبت له الملك بذلك
كقولها في ملكه لان أمته ملكه فنماؤها ملكه كسمنها واحتمل أن لا يثبت به
الملك لانه يجوز ان تلده قبل ملكه اياها فلا يكون له وهو ابن أمته
( فصل )
فان كانت الدعوى بعد بلوغ اللقيط كلف إجابته فان انكر ولا بينة للمدعي لم
تقبل دعواه وان كانت له بينة حكم بها فان كان اللقيط قد تصرف قبل ذلك ببيع
أو شراء نقضت تصرفاته لان تصرفه كان بغير اذن مالكه .
( مسألة )
( وان أقر بالرق بعد بلوغه لم يقبل وعنه يقبل وقال القاضي يقبل فيما عليه رواية واحدة وهل يقبل في غيره ؟ على روايتين ) إذا ادعى انسان رق اللقيط بعد بلوغه فصدقه وكان قد اعترف بالحرية لنفسه قبل ذلك لم يقبلاقراره بالرق لانه اعترف بالحرية وهي حق لله تعالى فلا يقبل رجوعه في إبطالها ، وان لم يكن اعترف