الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩ - استئجار الرجل ليدله على الطريق
الاجارة للخدمة يتعين فيها حبسه مدة الاجارة واستخدامه ، والبيع
لا يتعين فيه ذلك فإذا منع فالمنع من الاجارة أولى ، فاما ان أجر نفسه منه
في عمل معين في الذمة كخياطة ثوب جاز بغير خلاف نعلمه لان عليا رضي الله
عنه أجر نفسه من يهودي يستقي له كل دلو بتمرة وأخبر النبي صلى الله عليه
وسلم بذلك فلم ينكره ، وكذلك الانصاري ولانه عقد معاوضة لا يتضمن اذلال
المسلم ولا استخدامه فأشبه مبايعته فان أجر نفسه منه لغير الخدمة مدة
معلومة جاز أيضا في ظاهر كلام أحمد لقوله : وان كان في عمل شئ جاز ونقل عنه
أحمد بن سعيد لا بأس أن يؤجر نفسه من الذمي وهذا مطلق في نوعي الاجارة ،
وذكر بعض أصحابنا أن ظاهر كلام أحمد منع ذلك وأشار إلى ما رواه الاثرم
واحتج بانه عقد يتضمن حبس المسلم أشبه البيع ، والصحيح ما ذكرنا فان كلام
أحمد يدل على خلاف ما قاله ، وانه خص المنع بالاجارة للخدمة وأجاز اجارته
للعمل وهذا اجارة للعمل ، ويفارق البيع فان فيه إثبات الملك على المسلم
ويفارق إجارته للخدمة لتضمنها الاذلال
( فصل ) نقل ابراهيم الحربي أنه سئل عن الرجل يكتري الديك ليوقظه لوقت
الصلاةلا يجوز لان ذلك يقف علي فعل الديك ، ولا يمكن استخراج ذلك منه بضرب
ولا غيره وقد يصيح وقد لا يصيح وربما صاح بعد الوقت
( مسألة )
( الشرط الرابع اشتمال العين على المنفعة )