الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٤ - العمرى للذي أعمرها حيا وميتا
( مسألة )
( وان التقطه في الحضر من يريد نقله إلى بلد آخر للاقامة فيه لم يجز في أحد الوجهين ) لان بقاءه في بلده أرجى لكشف نسبه فلم يقر في يده قياسا على المنتقل به إلى البادية ( والثاني ) يقر في يده والبلد الثاني كالاول في الرفاهية فيقر في يده كالمنتقل من أحد جانبي البلد إلى الجانب الآخر وفارق المنتقل به إلى البادية لانه يضر به بتفويت الرفاهية عليه
( مسألة )
( وان التقطه اثنان قدم الموسر على المعسر والحاضر على المسافر فان
استويا وتشاحا اقرع بينهما ) إذا التقطه اثنان وتناولاه تناولا واحدا لم
يخل من ثلاثة أقسام ( أحدها ) أن يكون أحدهما ممن يقر في يده كالمسلم العدل
الحر والآخر لا يقر في يديه كالكافر إذا كان الملتقط التقطه وحده ولان
الشريك لو التقطه وحده لم يسلم إليه فإذا شاركه من هو من أهل الالتقاط كان
أولى باالتسليم إليه واقراره في يده ( والثاني ) أن يكونا جميعا ممن لا يقر
في يدي واحد منهما فانه ينزع منهما ويسلم إلى غيرهما ( الثالث ) أن يكون
كل واحد منهما ممن يقر في يده لو انفرد الا أن أحدهما أحظ للقيط من الآخر
بأن يكون أحدهما موسرا والآخر معسرا فالموسر أحق لان ذلك أحظ للطفل وكذلك
ان كان أحدهما مقيما والآخر مسافرا لانه أرفق بالطفل
( فصل ) وان التقط
مسلم وكافر طفلا محكوما بكفره فالمسلم أحق وقال أصحابنا وأصحاب الشافعي